فهرس الكتاب

الصفحة 19799 من 20604

بشرط كونه في المخاطب، وكونه مستقبلًا، أنشد سيبويه لعمر بن أبي ربيعة المخزومي.

أمَّا الرحيل فدون بعد غدٍ ... فمتى تقول الدار تجمعنا [1]

يعني: فمتى تظن الدار تجمعنا، ويحتمل أن يكون قوله:"ألا تقولوه"خطابًا للواحد وللجماعة فلا يجوز حذف النون إذ لا موجب لحذفها، فإن كان خطابًا للواحد وهو أظهر في سياق الحديث، فهو على لغة من يُشبع الضمة كما قال الشاعر:

من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور

وإنما أراد: فأنظر، فأشبع ضمة الظاء فحدثت عنها واو.

فصل:

وقوله في حديث عمر: (فكدت أساوره) تقول العرب: ساورته من قولهم: سار الرجل يسور سورًا: إذا ارتفع. ذكره ابن الأنباري، عن ثعلب، وقد تكون أساوره من البطش؛ لأن السورة: البطش عن صاحب"العين" [2] ، هذا ما في كتاب ابن بطال [3] ، وفي كتاب ابن التين: أساوره أي: أواثبه، يقال: إن لغضبه سورة وهو سوار أي: وثاب معربد، وكذلك سار إليه: وثب، ثم ذكر بيتًا للأخطل في ذكره، ثم ذكر ما ذكره ابن بطال فقال: وقيل: هو من قول العرب: سار يسور إذا ارتفع ذكره.

(1) "الكتاب"1/ 124.

(2) "العين"7/ 289.

(3) "شرح ابن بطال"8/ 599.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت