وهي عالمة أنه مكره على النكاح، وأما المكرهة عليه وعلى الوطء فلا حد عليها، ولها الصداق، ويحد الواطئ [1] .
فصل:
وفي خبر خنساء قبول خبر الواحد وقبول خبر المرأة.
فصل:
وقولها: (البكر تستأمر فتستحي) ، أكثر العلماء على أن نكاح ابنته الصغيرة جائز؛ لقوله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] ولإنكاح الصدِّيق الصدِّيقة، وانفرد ابن سيرين فقال: لا يزوجها إلا برضاها.
وقال أحمد: إذا بلغت تسع سنين ونحوها استأمرها [2] ، وذكر ابن القصار أن البكر الصغيرة لا خلاف فيها أنه يُجبرها.
وقال الأوزاعي وأبو حنيفة والثوري: إن كانت صغيرة أجبرها وإن كانت كبيرة فلا [3] ، وحمل أصحاب مالك قوله: ("والبكر تستأمر") على اليتيمة، وكذا هو مفسر في رواية شعبة، وفيه رد على الخطابي في قوله: الاستئمار لا يكون إلا نطقًا والاستئذان يكون بدونه، وقوله: (تستحي) هو بياء واحدة، وفيه لغة أخرى (تستحيي) بيائين، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي} [البقرة: 26] .
(1) انظر:"النوادر والزيادات"10/ 257 - 259.
(2) انظر:"المغني"9/ 404.
(3) انظر:"الإشراف"1/ 24، 26.