(الشرح) [1] :
أما أثر عمر فأخرجه ابن أبي شيبة، عن حفص، عن عبد الله، عن ابن عمر: أن عمر أُتِي بإماء من إماء الإمارة استكرههن غلمان من غلمان الإمارة، فضرب الغلمان ولم يضرب الإماء [2] ، قال: وحدثنا ابن نمير، عن عبد الله، عن نافع أن رجلًا أصاب أهل بيت فاستكره منهم امرأة فرُفع ذلك إلى أبي بكر فضربه ونفاه ولم يضرب المرأة [3] .
قال: وحدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن حجاج، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: استُكرهت امرأة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدرأ عنها الحد [4] .
وأما أثر الزهري حيث فرق بين البكر والثيب [5] ، فهو قول مالك كما نقله عنه المهلب.
وقد اختلف قول مالك في وطء الأمة الثيب في الإكراه، فقال في"المدونة": إنه لا شيء عليه في وطئها غير الحد.
وروى أشهب وابن نافع عنه في (الجارية) [6] الزائغة تتعلق برجل تدعي أنه اغتصبها نفسها أَتُصَدَّقُ عليه بما بلغت من فضيحة نفسها بغير يمين عليها؟ قال: ما سمعت أن عليها في ذلك يمينًا وتصدق عليه، ويكون عليه غرُم ما نقصها الواطئ، وهذِه خلاف رواية ابن القاسم [7] .
(1) من (ص1) .
(2) "المصنف"5/ 501 (28412) وفيه: حدثنا حفص، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
(3) "المصنف"5/ 501 (28413) وفيه: حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع.
(4) "المصنف"5/ 501 (28411) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف"7/ 408 (13656) .
(6) من (ص1) .
(7) انظر:"شرح ابن بطال"8/ 304.