وقال ابن حبيب: أدنى ذلك الشهر وما قاربه لا يجوز لهما فيه فرقة ولا أجتماع. وقال محمد: إن اجتمعا أو افترقا قبل الشهر فجائز ما لم يضرب حدًا [1] . وقال القاضي عبد الوهاب: إذا لم يقصد الفرار زكاها الساعي على ما وجدها عليه، ويقبل قول ربها إلا أن تظهر أمارة تقوي التهمة [2] .
تنبيه: وقع في ابن التين أن البخاري إنما أتى بقوله: مانع الزكاة؛ ليدل أن الفرار من الزكاة لا يحل، فهو مطالب بذلك في الآخرة، وهذا لم يرو في البخاري فاعلمه.
فرع: باع غنمًا بعين بعد أن زكى الغنم، ففي"المدونة"يزكي ثمنها من يوم زكاة الغنم [3] ، وقال محمد بن عبد الحكم: يستأنف بالغنم حولًا. قال ابن سلمة: يزكى الغنم على حول العين بالعين من جنسه أو من غير جنسه.
(1) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 246،"الذخيرة"3/ 129.
(2) "المعونة"1/ 241 - 242.
(3) "المدونة"1/ 271 - 272.