فصل:
في حديث جابر - رضي الله عنه:"إذا وقعت الحدود فلا شفعة" [1] ما يبطل قول من أجاز الشفعة للجار؛ لأن الجار قد حدد ماله من مال جاره، ولا اشتراك له معه، وهذا ضد قول من قال: الشفعة للجار، وقوله:"الشفعة فيما لم يقسم" [2] تنفي الشفعة في كل مقسوم.
وحديث عمرو بن الشريد حجة في أن الجار المذكور في الحديث هو الشريك، وعلى ذلك حمله أبو رافع، وهو أعلم بمخرج الحديث، ومذهب مالك: أنه إذا كان لرجل بيت في دار (فباعه) [3] فلا شفعة لصاحب الدار [4] .
وقال الداودي: إنما أراد حق الدار ليس الشفعة الواجبة؛ لقول الله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} [النساء: 36] .
فصل:
والصقب -بالتحريك- بالصاد والسين [5] ، وقوله: (إما مقطعة وإما منجمة) . وهما واحد أي: يؤدى نجومًا نجومًا.
فصل:
وأما قول أبي حنيفة: إذا أراد أن يبيع الشفعة فيهب البائع للمشتري .. إلى آخره وهذِه حيلة في إبطال الشفعة -كما قال ابن بطال [6] -
(1) سلف برقم (2214) كتاب: البيوع، باب: بيع الأرض والدور.
(2) المصدر السابق.
(3) من (ص1) .
(4) "المدونة"4/ 232.
(5) ورد بهامش الأصل: لعله سقط: القرب.
(6) شرح ابن بطال"8/ 329."