عاونته، ومنه أخذ وزير الملك، فعلى هذا يقرأ موزرًا بغير همز، وقيل: هو مأخوذ من الأزر: وهو القوة، ومنه قوله تعالى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) } [طه: 31] أي: قوتي، وقيل: ظهري. قال الجوهري: آزرت فلانًا: عاونته، والعامة تقول: وازرته [1] .
وقوله: (تبدى له جبريل) . أي: ظهر، غير مهموز، وقوله: (بذروة جبل) هو بكسر الذال، وقال ابن التين: رويناه بكسر الذال وضمها، وهو في ضبط كتب النغة بالكسر.
وقول ابن عباس: وضوء القمر بالليل. قال ابن التين: هو غير ظاهر، ولعله محمول على أن الإصباح: الضياء، فيكون معناه: ضياء الشمس بالنهار والقمر بالليل، وإنما أراد البخاري هنا الاستدلال على تفسير: (جاء مثل(فلق) [2] الصبح)، والمعنى: أنها تأتي (بينة مثل ذلك) [3] في إنارته وإضاءته وصحته. وقال الحسن وعيسى: الأصباح: جمع صبح [4] ، ومعنى فالق: شاق بمعنى: خالق.
وقوله: (فيسكن لذلك جأشه) قال صاحب"العين": إنه النَفَس [5] .
فصل:
قال المهلب: الرؤيا الصالحة الصادقة قد يراها المسلم والكافر والناس كلهم، إلا أن ذلك يقع لهم في النادر والوقت دون الأوقات، وخُص سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعموم صدق رؤياه كلها ومنع الشيطان أن
(1) "الصحاح"2/ 578.
(2) من (ص1) .
(3) من (ص1) .
(4) هي قراءتهما:"الأصباح"بفتح الهمزة.
انظر"شواذ القرآن"لابن خالويه ص45، و"البحر المحيط"لأبي حيان 4/ 185.
(5) "العين"6/ 158.