فهرس الكتاب

الصفحة 19960 من 20604

يكون نبيًّا بقوله: {كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} . والبدو: أصحاب العمود والخيمة والخباء. قال الحسن: كان بين مفارقة يوسف أباه واجتماعهما ثمانون سنة لا يهدأ فيها ساعة من البكاء. وليس حينئذٍ أحد أكرم على الله من يعقوب - عليه السلام -. وألقي في الجب وهو ابن السبع عشرة [1] سنة، وعاش بعد إلقائه ثلاثًا وعشرين سنة [2] ، ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة.

وقوله: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} يجوز أن تكون (مِن) هنا للتبعيض، نظيره: {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 153] يريد وضع بعض وجهه وهو الجبين؛ لأنه من الوجه، وعبارة"الصحاح" [3] ، أي: مرغه كما تقول كبه لوجهه.

وقول يعقوب له صلى الله وسلم عليهما: {لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} . قال له ذلك لما علم من تأويل الرؤيا، فخاف أن يحسدوه، وكان تبين له الحسد منهم له. وهذا أصل أن لا تقصص الرؤيا على غير شفيق ولا ناصح، (ولا تقص) [4] على من لا يحسن التأويل، وقد أسلفنا حديثين في ذلك.

(1) في (ص1) : ستة عشر.

(2) في هامش الأصل: لعله: ثلاثًا ومائة سنة.

(3) في (ص1) : الضحاك.

(4) ساقطة من الأصل، والمثبت من (ص1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت