فهرس الكتاب

الصفحة 20015 من 20604

فصل:

وأما قول ابن سيرين: (أنا أقول: هذِه الأمة) فتأويله -والله أعلم- أنه لما كان عنده معنى قوله:"رؤيا المؤمن .."إلى آخره، ويراد به رؤيا الرجل الصالح؛ (لقوله - عليه السلام:"الرؤيا الحسنة يراها الرجل الصالح") [1] .. الحديث، وقال:"إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن".

خشي ابن سيرين أن يتأول معناه أن عند تقارب الزمان لا تصدق إلا رؤيا الصالح المستكمل الإيمان خاصة، فقال: (وأنا أقول: هذِه الأمة) ، أنه تصدق رؤيا هذِه الأمة كلها؛ صالحها وفاجرها، فيكون صدق رؤياهم زاجرًا لهم وحجة عليهم لدروس أعلام الدين، وطمس آثاره بموت العلماء وظهور المنكر [2] .

وما ذكرته من قولهم: (الأمة) بعد (هذا) كذا في كتاب ابن بطال أصلًا وشرحًا، والذي في الأصول حذف لفظ (الأمة) كما سقته. وقد قال الخطيب: إن الإدراج إنما هو من قول محمد لا من قول غيره خلاف ما سلف عن الترمذي، فكأن محمدًا (قال) [3] لما انتهى الحديث المرفوع: وأنا أقول هذِه المقالة. وهو أوضح مما ذكره ابن بطال.

فصل:

وقول البخاري: لا تكون الأغلال إلا في الأعناق) كأنه أراد أصله، فقد قال ابن سيده في"مجمله"وغيره: الغل جامعة تُوضع في العنق

(1) من (ص1) .

(2) "شرح ابن بطال"9/ 539 - 540.

(3) من (ص1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت