فهرس الكتاب

الصفحة 20065 من 20604

وينعم المؤمن دنيا وأخرى، وأما العسل فإن الله جعله شفاء للناس، وقال في القرآن: {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} [يونس: 57] وهو أبدًا حلو على الأسماع كحلاوة العسل على المذاق، وكذلك جاء في الحديث: إن في (السمن) [1] شفاء من كل داء [2] . والرجل الذي يأخذ الحبل بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصديق، يقوم بالحق في أمته بعده، ثم يقوم بالحق بعده عمر، ثم عثمان وهو الذي انقطع له.

فصل:

اختلف فيما أخطأ؛ فقال المهلب في قوله: (ثم وصل له) حيث زاد (له) ، والوصل لغيره، وكان ينبغي له أن يقف حيث وقفت الرؤيا ويقول: ثم يوصل على نص الرؤيا ولا يذكر الموصول له، ومعنى كتمانه موضع الخطأ لئلا يحزن الناس بالعارض لعثمان، فهو الرابع الذي انقطع له ثم وصل، أي: وصلت الخلافة لغيره، وأقره عليه ابن بطال [3] (وغيره) [4] ، وقال ابن أبي زيد والأصيلي والداودي: الخطأ هو سؤاله أن يعبرها.

وقال بعضهم: أخطأ في ابتدائه بالتعبير بحضرة الشارع، وبه جزم الإسماعيلي، وكان - عليه السلام - أحق بالتعبير منه، وقيل أخطأ؛ لأن المذكور في الرؤيا شيئان: العسل والسمن، وهما القرآن، والسنة تبين القرآن، حكي عن الطحاوي وتبويب البخاري أشبه بظاهر الحديث حيث قال:"أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا". أي: بعض تأويلها.

(1) كذا في الأصل: ولعل الصحيح: (العسل) كما في"المصنف"و"سنن البيهقي".

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"6/ 127 (30011) ، والبيهقي في"السنن"9/ 345 عن عبد الله بن مسعود وقال: هذا هو الصحيح موقوف.

(3) "شرح ابن بطال"9/ 560.

(4) من (ص1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت