فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الداودي: الربابة: السحابة البعيدة في السماء. وقوله: ("ذراني فأدخله") . أي: دعاني، وأصله: اذرواني، فحذفت الواو فتحرك أول الفعل، واستغنى عن ألف الوصل، وأصل هذا الفعل (وذر) مثل علم، ولكنه أميت فلا يقال: وذره ولا واذره، فاستغني عنه بـ (ترك وتارك) .
وقوله: ("أما الرجل الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه") هو بكسر الفاء. قال ابن التين: وكذا رويِّناه. قال الجوهري: الرفض: الترك، يقال: رفضه يرفُضه ويرفِضه رفْضًا ورفَضًا، ومنه سميت فرقة من الشيعة الرافضة لتركهم زيد بن علي [1] .
فصل:
وقوله: ("وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الوالدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة". فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال:"وأولاد المشركين") ظاهر هذا إلحاقهم بهم في حكم الآخرة، وإن كان قد حكم لهم بحكم آبائهم في الدنيا حيث قال في ذراريهم:"هم من آبائهم" [2] . وهذا هو المختار، وإن كان الخطابي قال: عامة (المسلمين) [3] على أنهم كآبائهم، قال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) } [التكوير 8، 9] وقال: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الإنسان: 19] قيل في التفسير: إنهم أطفال الكفار، أي: لأن اسم الولدان مشتق من
(1) "الصحاح"3/ 1078.
(2) سلف برقم (3013) كتاب الجهاد والسير، باب: أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري.
(3) في"أعلام الحديث": أهل السنة.