وقيل: اللحن هنا (ضروب) [1] الأصوات الموضوعة، فلذلك يقولون: لحن في قراءته إذا قرأ بتطريب.
فصل:
فيه ما ترجم له أنه ينبغي للحاكم أن يعظ الخصمين ويحذر من المظالم ومطالبة الباطل؛ لأنه - عليه السلام - وعظ أمته بقوله هذا.
فصل:
وقوله:"إنما أنا بشر"على معنى الإقرار على نفسه بصفة البشرية من أنه لا يعلم (من) [2] الغيب إلا ما أعلمه الله منه.
وقوله:"إنكم تختصومون إليَّ"يريد -والله أعلم- وأنا لا أعرف (المحق) [3] منكم من المبطل حتى يتميز المحق منكم من المبطل؛ فلا يأخذ المبطل ما نعطيه.
وقوله:"فأقضي له بنحو ما أسمع"وفي رواية:"فأتي بذلك" [4] . وهذا يقتضي أن الحاكم مأمور بأن يقضي بما يقرُّ به الخصم عنده.
وقوله:"فمن قضيت له". هو خطاب للمقضي له؛ لأنه يعلم من نفسه هل هو محق أومبطل؟ فيبين له أنه لا يعتبر بالحكم؛ لأن الحكم لا ينقل الأصل عما كان عليه.
فصل:
فيه: أن القاضي لا يقضي بعلمه. وفيه نظر، وذلك أنه إذا علم شيئًا
(1) من (ص1) .
(2) من (ص1) .
(3) من (ص1) .
(4) كذا بالأصل ولا وجه لها، ولعلها: فأقضي بذلك. والله أعلم.