ومعناه: لو علمت أن أصحابي يأتون من العمرة في أشهر الحج ما أحرمت بالحج مفردًا (أو) [1] لأحرمت بالعمرة فلو أحرمت بها لم يكرهها أحد منهم وللانت نفوسهم لفعلي لها واختياري في نفسي، فكرهوها حين أمرهم بها؛ لكونهم على خلاف فعل نبيهم مع أنهم كانوا في الجاهلية [يكرهون العمرة في أشهر الحج فتمنى - عليه السلام - موافقة أصحابه] [2] ، وكره ما ظهر منهم من الإشفاق لمخالفتهم له.
وفيه من الفقه:
أن الإمام ينبغي له أن يسلك سبيل الجمهور، وأن لا يخالف الناس في سيرته وطريقته [3] .
(1) كذا بالأصل، وفي"شرح ابن بطال" (و) .
(2) ليست في الأصل، وأثبتناها من"شرح ابن بطال"ليتم المعنى.
(3) انظر:"شرح ابن بطال"8/ 288.