"خزايا": معناه أذلاء، جمع خزيان مثل: حيران وحيارى، وندامى: جمع نادم على غير قياس إتباعًا لخزايا؛ لأن فاعلًا لا يجمع على فعالي فجاء على الإتباع كقوله:"ارجعن مأزورات غير مأجورات" [1] ولو أفرد لقال: موزورات؛ لأنه من ذوات الواو، وقال القزاز في"جامعه": يُقال في النادم ندمان، فعلى هذا الجمع جاز على الأصل لا الإتباع.
والدباء: جمع دباءة وهي القرعة، وفي"جامع القزاز"أنها مقصورة لغة.
والحنتم: جرار خضر كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة، قاله أبو عبيد [2] ، وقال ابن حبيب: الحنتم: الجر وكل ما كان من فخار أبيض أو أخضر، وأنكره بعض العلماء، وقال: الحنتم ما طلي من الفخار بالحنتم المصنوع من الزجاج وغيره، وهو يعجل الشدة في الشراب وما لم يطل فليس كذلك.
والمقير أصله النخلة، وينقر جوفها ثم (يشدخ) [3] فيه الرطب والبسر، ثم يدعونه حتى يهدأ ثم يمرث، وروى ابن حبيب: أن مالكًا أرخص في الحنتم، وروى القاضي أبو محمد: المنع فيه على التحريم [4] .
والنقير اختلف قول مالك فيه بالرخصة والكراهية [5] ، والدباء والمزفت كره مالك نبيذهما، قال ابن حبيب: والتحليل أحب إلي [6] .
(1) سبق تخريجه.
(2) "غريب الحديث"1/ 305.
(3) في الأصل: يسرع، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) "المنتقى"3/ 149.
(5) المصدر السابق.
(6) السابق 3/ 148.