فهرس الكتاب

الصفحة 20496 من 20604

فلا خلاف بين العلماءأنها على (الجملة) [1] .

واختلفوا ما كان منها واقعًا موقع القرب لا على وجه البيان والامتثال لتمثيل أمر (ربه) [2] فقال مالك وأكثر أهل العراق: إنها على الوجوب إلا أن يمنع من ذلك دليل، وهو قول ابن سريج وابن خيران، وقال بعض أصحاب الشافعي: إنها على الندب وإن التأسي به مندوب إليه إلا أن يقوم دليل علي [وجوبها، وقال كثير من أهل الحجاز والعراق وأصحاب الشافعي: إنها على الوقف إلا أن يقوم دليل على] [3] كونها ندبًا أو مباحة أومحظورة [4] . قال أبو بكر: وبهذا أقول [5] .

وقال ابن حزم في"إحكامه": أجمعوا كلهم إنسهم وجنهم في كل زمان ومكان علي أن السنة واجب اتباعها، (وأنه) [6] ما سنه رسول الله، ومن اتبع ما صح برواية الثقات مسندًا إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد اتبع السنة يقينا، ولزم الجماعة وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتابعون لهم بإحسان، ومن أتي بعدهم من الأئمة، وأن من اتبع أحدًا غير سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يتبع السنة ولا الجماعة [7] .

(1) كذا بالأصل، وبهامشها (الجبلة) ، وفي"شرح ابن بطال" (الوجوب) وهو الصواب.

(2) كذا بالأصل، وفي"شرح ابن بطال" (لزمه) .

(3) ما بين المعقوفتين من"شرح ابن بطال"وسقط من الأصل ولا يستقيم الكلام بدونها.

(4) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 523، عند تفسيره لقوله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، الفصول في الأصول"3/ 212 - 215،"المستصفى"274 - 277،"البحر المحيط"3/ 259 - 260."

(5) انظر:"شرح ابن بطال"10/ 345 - 346.

(6) في"الإحكام" (وأنها) .

(7) في"الإحكام"4/ 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت