فهرس الكتاب

الصفحة 20499 من 20604

خالفهم حتي يأتي أمر الله وهم علي ذلك" [1] ."

فصل:

معني (تلغثونها) : تأكلونها، يعني: الدنيا، من اللغث وهو طعام يغش بالشعير [2] . و (ترغثونها) : ترضعونها من: رغث الجدي أمة، إذا رضعها، ومنه حديث الصدقة: لا يؤخذ منها (الرُّبّى) [3] والماخض والرغوث [4] .

وقال ابن بطال: قوله: (وأنتم تلغثونها) أو ترغثونها. شك في أي الكلمتين قال - عليه السلام - [5] . فأما اللغث باللام فلم أجده فيما تصفحت من اللغة، وأما رغث بالراء والغين المعجمة المفتوحة فمعروف عندهم، يقال: رغثت كل أنثى ولدها، وأرغثته: أرضعته، فهي رغوث [6] كأنه قال: أنتم ترضعونها. كما قال عبد الله بن همام للنعمان بن بشير:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاوبق حتى ما يدرُّ ثعل [7]

وكذا قال الفراء وأبو عبد الملك أنها باللام فلا يعرف له معنى، وأما

(1) رواه مسلم (1920) كتاب: الإمارة، باب: قوله - عليه السلام -"لا تزال طائفة ..."، وأبو داود (4252) ، وأحمد 5/ 278. من حديث ثوبان.

(2) في"النهاية"4/ 256: من"اللغيث"وهو طعام يغلث بالشعير. وما في"اللسان" (لغث) يوافق ما ساقه المصنف.

(3) رسمت في الأصل (ربا) غير منقوطة والمثبت من"النهاية".

(4) لم أقف عليه مسندًا بهذا اللفظ إن ساقه علي أنه حديث مرفوع. ولكن وجدته كسياقة المصنف في"النهاية"2/ 238 (رغث) .

(5) ليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو قول أبي هريرة وهم فيه ابن بطال وتبعه المصنف.

(6) "شرح بن بطال"10/ 330.

(7) في"تهذيب اللغة"1/ 482،"لسان العرب"1/ 484:

أفاويق حتى ما يدر لها ثعل ... وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت