فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 20604

رواية مالك فلم يقل بها، وقيل: لأنه مضطرب حيث ورد:"أولاهن"و"إحداهن"، وغير ذَلِكَ.

والحنفية لا يقولون بتعين السبع ويعتذرون عنه بأوجهٍ:

أحدها: أن أبا هريرة راويه كان يغسل ثلاثًا، وهذا على رأيهم أن العبرة بما رأى، وعندنا بما روى، بل ما صح عنه إلا السبع.

ثانيها: أنه روي من طريق أبى هريرة مرفوعًا التخيير بين الثلاث والخمس والسبع، فلو كان السبع واجبًا [1] لم يخير بينه وبين الباقي؛ لكنه ضعيف [2] كما نبه الدارقطني في"سننه" [3] ، والبيهقي في"خلافياته" [4] .

ثالثها: أن هذا الأمر كان إِذْ أمرَ بقتل الكلاب، فلما نَهى عن قتلها نسخ ذَلِكَ.

رابعها: أن الأمر بالسبع محمول على من غلب على ظنه أن نجاسة الولوغ لا تزول بأقل منها، وعند الحسن البصري يغسل سبعًا، ويعفر الثامنة بالتراب [5] بحديث عبد الله بن مغفل [6] ، وأجيب عنه؛ بأنه

(1) ورد بهامش (س) : نقل وجوب الغسل سبعًا عن أبي هريرة ابن المنذر، نقله عنه النووي.

(2) ورد بهامش (س) : قوله:"لكنه ضعيف"زاد النووي في"شرح المهذب"باتفاق الحفاظ: عبد الوهاب بن عطاء مجمع على ضعفه وتركه. انتهى. قال الذهبي في"الكاشف"عن أبي داود: إنه كان يضع.

(3) "سنن الدارقطني"1/ 65 وذلك بقوله: تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل (يعني: ابن عياش) وهو متروك، وهو الصواب.

(4) "الخلافيات"1/ 235 (280) .

(5) انظر:"البناية"1/ 431 - 438.

(6) رواه مسلم (280) كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، وأبو داود (74) ، والنسائي 1/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت