قياس ولا نظر، وإنما هو توقيف ووحي، وكذلك ما حدثهم به من سنته - عليه السلام - فهو عن الله تعالى أيضًا؛ لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) } [النجم: 3] وقال - عليه السلام:"أوتيت الكتاب ومثله معه" [1] . فقال أهل العلم: أراد بذلك السنة التي أوتي.
وفيه سؤال الطلاب للعالم أن يجعل لهم يومًا يسمعون منه عليه العلم، وإجابة. العالم إلي ذلك، وجواز الإعلام بذلك المجلس للاجتماع فيه.
فصل:
وقوله: ("ما من امرأة تقدم بين يديها ثلاثة من الولد إلا كانوا حجابًا من النار") . يعني: بتقديمها إياهم، ورواه في الجنائز بزيادة"لم يبلغوا الحنث" [2] . أي: لم يبلغوا أن يعملوا بالمعاصي، وفي حديث آخر:"فلا يلج النار إلا تحله القسم" [3] وقول المرأة -وليس هي من أهل اللسان- دليل أن تعلق هذا الحكم على الثلاث لا يدل على انتقائه عن أقل منهن إذ لو دل على ذلك لما سألته، وقد سلف في الرقاق من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا"يقول الله تبارك وتعالى: ما لعبدي"
المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" [4] قال بعض العلماء: فدخل في هذا الحديث المصيبة بالولد الواحد، وقد أسلفنا فيما مضى رواية أنه روي: واحد."
(1) رواه أبو داود (4604) ، وأحمد 4/ 131 من حديث المقدام بن معدي كرب.
(2) سبق برقم (1250) كتاب: الجنائز، باب: فضل من مات له ولد ..
(3) سبق برقم (1251) .
(4) سبق برقم (6424) باب: العمل الذي يبتغي به وجه الله.