فهرس الكتاب

الصفحة 20603 من 20604

الأخيرة، وقال مالك: لايقول الإمام ربنا ولك والحمد [1] ، وقال عيسي بن دينار وابن نافع بقوله، وفي هذا الحديث زيادة:"اللهم".

ودليل مالك قوله في الحديث الآخر،"وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" [2] واعتذر الداودي فقال: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث. وهو عجيب؛ فقد أخرجه البخاري عن عبد الله بن مسلمة [3] ، عن مالك [4] وإنما تركه مالك للخبر الآخر ويمكن أن يكون قوى أحدهما بعمل أهل المدينة، واختيار ابن القاسم أن يقول المأموم: ربنا ولك الحمد، واختار أشهب: لك الحمد. واختلف قول مالك في ذلك [5] .

فصل:

وقوله في الآية إنها نزلت لما دعا - عليه السلام - في الفجر:"اللهم العن فلانًا"وقيل: إنه - عليه السلام - استأذن أن يدعو في استئصالهم فنزلت. علم تعالى أن منهم من سيسلم وأكد ذلك بالآية التي بعدها.

وقال أنس - رضي الله عنه: كسرت رباعيته فأخذ الدم بيده وجعل يقول:"كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم"فنزلت [6] وانتصب {يَتُوبَ} بالعطف بأو على {لِيَقْطَعَ طَرَفًا} ، والمعني علي هذا: ليقتل طائفة أو يخزيهم بالهزيمة

(1) "المدونة"1/ 73.

(2) سلف برقم (689) كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به.

(3) هكذا في الأصل، وعند البخاري: عن عبد الله بن يوسف.

(4) سبق برقم (689) كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به.

(5) انظر:"المنتقى"1/ 164.

(6) رواه مسلم (1791) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد، وقد سبق معلقًا بنحوه قبل حديث (4069) كتاب: المغازي، باب: ليس لك من الأمر شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت