فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 20604

وجماعة: إن تركها سهوًا حلت الذبيحة، وإن تركها عمدًا فلا [1] .

سابعها:

مقتضى الحديث عدم الفرق بين كون المعلم تحل ذكاته أم لا، وذكر ابن حزم في"محلاه" [2] عن قوم اشتراط كونه ممن تحل ذكاته فقال: وقال قوم: لا يؤكل صيد جارح علمه من لا يحل أكل ما ذكى.

وروي في ذَلِكَ آثارًا منها: عن يحيى بن عاصم، عن علي أنه كره صيد باز المجوسي وصقره وصيده. ومنها: عن أبي الزبير، عن جابر قَالَ: لا نأكل صيد المجوسي ولا ما أصاب سهمه. ومنها عن خصيف قَالَ: قَالَ ابن عباس: لا تأكل ما صدت بكلب المجوسي، وإن سميت؛ فإنه من تعليم المجوسي قَالَ تعالى: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مَّمِا عَلَّمَكُمُ اللهُ} [المائدة: 4] ، وجاء هذا القول عن عطاء ومجاهد والنخعي ومحمد بن علي، وهو قول سفيان الثوري [3] .

ثامنها:

الحديث ظاهر في اشتراط الإرسال حتى لو استرسل بنفسه يمتنع من أكل صيده، ولو أرسل كلبًا حيث لا صيد فاعترض صيدٌ فأخذه لم يحل على المشهور عندنا، وقيل: يحل [4] .

فرع: الصيد حقيقة في المتوحش، فلو استأنس ففيه خلاف للعلماء.

(1) "حلية العلماء"3/ 367،"تقويم النظر"5/ 19،"المعونة"1/ 460،"الهداية"4/ 394،"المغني"13/ 290.

(2) "المحلى"7/ 476.

(3) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة"4/ 243 (19615) كتاب: الصيد، باب: في صيد كلب المشرك والمجوسي واليهودي والنصراني.

(4) انظر:"حلية العلماء"3/ 373 - 374،"البيان"4/ 554.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت