فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 20604

الآراك وهو لا يغير الماء. فأراد البخاري أن يعرفك أن كل ما لا يتغير فإنه يجوز الطهارة به، والماء المستعمل غير متغير هو طاهر، وأن مَنِ ادعى نجاسة الماء المستعمل فهو مردود عليه، وأنه ماء الخطايا.

ولا خلاف عند الشافعية في طهارته، ووافقهم مالك وأحمد، وعن أبي حنيفة رواية: أنه طاهر، وأخرى: أنه نجس نجاسة مخففة، وثالثة: أنه نجس نجاسة مغلظة.

واختلف قول الشافعي في طهوريته فقال في الجديد: إنه غير طهور لسلب الفرض طهوريته؛ وبه قَالَ أبو حنيفة وأحمد، وقال في القديم: إنه طهور؛ وبه قَالَ مالك [1] .

ومحل الخوض في ذَلِكَ كتب الخلاف فلا نطول به، ومحل تفاريعه كتب الفروع، وقد بسطناها فيها ولله الحمد.

الحديث الأول:

حَدَّثنَا آدَمُ، ثنَا شُعْبَةُ، عن الحَكَم سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظُهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.

وهذا الحديث متفق على صحته، روي عن أبي جحيفة مختصرًا ومطولًا، وقد ذكره البخاري هنا وفي الصلاة من طريق الحكم [2] ، وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .

(1) انظر:"عيون المجالس"1/ 162 - 166،"المنتقى"1/ 57،"الهداية"1/ 20 - 21،"روضة الطالبين"1/ 7،"الوسيط"1/ 42 - 43،"المغني"1/ 31 - 35.

(2) سيأتي برقم (501) باب: السترة بمكة وغيرها.

(3) سيأتي برقم (3566) كتاب: المناقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت