والإداوة -بكسر الهمزة- المطهرة، والجمع الأداوى.
الوجه الرابع:
اختلف العلماء في المسح على العمامة [1] عن الرأس على قولين، وقال بكل منهما جماعة من الصحابة.
وممن كان يراه أحمد وأبو ثور [2] ، وممن كان لا يراه مالك [3] وأبو حنيفة [4] والشافعي [5] ؛ لأنها لا تسمى رأسًا، واشترط أحمد وضعها على طهارة، وأن يكون محنكًا بها، فإن لم يكن محنكًا بها وكان لها ذؤابة فوجهان لأصحاب أحمد [6]
وفي مسح المرأة على مقنعتها روايتان عندهم [7] وعند الشافعية أنه إذا مسح الواجب كمل عَلَى العمامة لرواية المغيرة في"صحيح مسلم": توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح بناصيته وعلى عمامته [8] .
(1) ورد بهامش الأصل ما نصه:
قال ابن حزم: سِتٍّ من الصحابة رووا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد لا معارض لها، ولا مطعن فيها -يعني: الاقتصار- على العمامة: المغيرة، وبلال، وعمرو بن أمية، وسلمان، وكعب بن عجرة، وأبو ذر، وبهذا يقول جمهور الصحابة والتابعين، وقد قال الشافعي: إن صح الخبر فبه أقول، وقد صح فهو قوله. انتهى.
انظر:"المحلى"2/ 60 - 61.
(2) انظر"الأوسط"لابن المنذر 1/ 468،"المغني"1/ 379.
(3) "الموطأ"ص 47.
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 145.
(5) "الأم"1/ 26،"الأوسط"1/ 470.
(6) "المغني"1/ 381.
(7) انظر:"المغني"1/ 384.
(8) "صحيح مسلم" (274/ 83) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة. وانظر:"المهذب"1/ 79.