فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 20604

والنظر في مصالحهم بالمحل المعروف، فلعله طال عليه المجلس حتى حضره البول فلم يمكن التباعد، ولو أبعد لتضرر، وارتاد السباطة لدمثها، وقام حذيفة بقربه؛ ليستره عن الناس.

سابعها:

في سبب بوله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا أوجه:

أحدها: أن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب به، فلعل ذَلِكَ كان به [1] .

ثانيها: أنه فعل ذلك لجرح كان بمأبضه، والمأبض باطن الركبة.

ورواه الحاكم في"مستدركه"، وقال: رواته كلهم ثقات [2] . وفيه نظر لا جرم ضعفه البيهقي وغيره [3] .

ثالثها: أنه لم يجد مكانًا للقعود فاضطر إلى القيام؛ لكون الطرف الذي يليه من السباطة كان عاليًا مرتفعًا.

رابعها: أنه فعل ذَلِكَ؛ لأنها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر، بخلاف القعود.

ومنه قول عمر - رضي الله عنه: البول قائما أحصن للدبر [4] .

(1) حكاه البيهقي 1/ 101 عن الشافعى.

(2) "المستدرك"1/ 182 عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بال قائمًا من جرح كان بمأبضه ثم قال: هذا حديث صحيح تفرد به حماد بن غسان ورواته كلهم ثقات. وتعقبه الذهبي بقوله: في إسناده حماد ضعفه الدارقطني. اهـ بتصرف.

(3) "سنن البيهقي الكبرى"1/ 101. حيث قال: حديث لا يثبت مثله. وقال النووي في"شرح صحيح مسلم"3/ 165: ضعيف. وقد رواه الخطابي في"معالم السنن"1/ 18. وقال الذهبي في"المهذب"1/ 110: قلت: هذا منكر.

(4) رواه ابن المنذر في"الأوسط"1/ 322. والبيهقي في"سننه"1/ 102. وعزاه الحافظ في"الفتح"1/ 330، والهندي في"كنز العمال" (27244) لعبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت