قَالَ أبو عمر: وحديث همام والأسود في الفرك أثبت من جهة الإسناد [1] .
رابعها:
إتيان البخاري بتصريح التحديث من عائشة لسليمان [2] ، وكذا هو في"صحيح مسلم"، فيه رد على ما قاله أحمد والبزار، إنما روي الغسل عن عائشة من وجهٍ واحد، رواه عنه عمرو بن ميمون عن سليمان، ولم يسمع من عائشة [3] .
قَالَ البزار: فلا يكون معارضًا للأحاديث التى فيها الفرك.
قُلْتُ: قد روي عنها الفرك في حالةٍ والغسل في أخرى مع الدارقطني و"صحيح أبي عوانة"من حديث عمرة عنها: كنت أفرك المني من ثوبه إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا [4] .
(1) "الاستذكار"3/ 112.
(2) هو: سليمان بن يسار الهلالي أبو أيوب، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عبد الله، المدني مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال محمد بن سعد: ويقال: إن سليمان نفسه كان مكاتبًا لأم سلمة. قال الزهري: كان من العلماء. وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: سليمان بن يسار ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة مأمون فاضل عابد، وقال النسائي: أحد الأئمة، وقال محمد بن سعد: كان ثقة عالمًا رفيعًا فقيهًا كثير الحديث. روى له الجماعة. وقال ابن حجر في"تهذيب التهذيب"روى عن ميمونة، وأم سلمة، وعائشة.
انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"5/ 174،"الجرح والتعديل"4/ 149 (643) ،"تهذيب الكمال"12/ 100 (2574) ،"تهذيب التهذيب"2/ 112.
(3) نقل هذا القول ابن حجر في"تهذيب التهذيب"2/ 113، ثم قال: هو مردود، فقد ثبت سماعه منها في"صحيح البخاري".
(4) الدارقطني 1/ 125، وأبو عوانة 1/ 174 (527) . وصححه الألباني في"الإرواء" (180) .