فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال محمد بن سيرين: إن ذَلِكَ قبل أن تنزل الحدود [1] ذكره البخاري في حديث أنس، أي: وقبل أن تنزل آية المحاربة [2] ، والنهي عن المثلة [3] .
وفي البخاري أيضًا عن قتادة أنه قَالَ: بلغنا أنه - صلى الله عليه وسلم - بعد ذَلِكَ كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة [4] ، لا جرم ادعى الشافعي نسخه، وكذا ابن شاهين [5] والداودي، وتوقف فيه ابن الجوزي في"إعلامه"وقال: ادعاء النسخ يحتاج إلى التأريخ، والنهي عن المُثْلَة كان في أُحد سنة ثلاث.
السادسة: إن فعل الإمام بهم ذَلِكَ ليس من عدم الرحمة بل هو رحمة؛ لما فيه من كف اليد العادية عن الخلق.
السابعة: عقوبة المحاربين، وهو موافق لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] ، وهل (أو) فيها للتخيير أو للتنويع؟ قولان، وبالثاني قَالَ الشافعي، ومحل الخوض في ذَلِكَ كتب الفروع.
الثامنة: جواز التطبب وأن يطب كل جسم بما اعتاد، وقد أدخله البخاري في الطب [6] ، وترجم عليه باب الدواء بألبان الإبل وأبوالها.
(1) سيأتي برقم (5686) كتاب: الطب، باب: الدواء بأبوال الإبل.
(2) المائدة: 33: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
(3) النمل: 126: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاِقبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبتْمُ بِهِ} .
(4) سيأتي برقم (4192) كتاب: المغازي، باب: قصة عكل وعرينة.
(5) "الناسخ والمنسوخ"ص 420.
(6) سيأتي برقم (5686) كتاب: الطب، باب: الدواء بأبوال الإبل.