فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 20604

وروي عن مالك أيضًا [1] ، وصفته: أن تَعْمُد إلى ثلاث آوان أو أكثر، فيجعل الزيت النجس في واحدة منها، حتى يكون نصفها أو نحوه، ثم يصب عليه الماء حتى يمتلئ، ثم يؤخذ الزيت من على الماء، ثم يجعل في آخر ويعمل به كذلك، ثم في آخر. وهو قول ليس لقائله سلف، ولا تسكن إليه النفس؛ لأنه لو كان جائزًا لما خفي على المتقدمين.

وقد روي عن عطاء قولُ تفرد به، روى عبد الرزاق، عن ابن جريج عنه، قَالَ: ذكروا أنه يدهن به السفن ولا يمس، ولكن يؤخذ بعود. قُلْتُ: يدهن به غير السفن؟ قَالَ: لم أعلم. قُلْتُ: وأين يدهن به من السفن؟ قَالَ: ظهورها ولا يدهن بطونها. قُلْتُ: فلابد أن تمس؟ قَالَ: تغسل اليد من مسه [2] .

وقد روي من حديث جابر المنعُ من الدهن به [3] ، وعند سحنون أن موتها في الزيت الكثير غير ضار، وليس الزيت كالماء، وعن عبد الملك: إذا وقعت فأرة أو دجاجة في زيت أو بئر، فإن لم يتغير طعمه ولا ريحه أزيل ذَلِكَ منه ولم ينجس، وإن ماتت فيه ينجس وإن كثر [4] .

ووقع في كلام ابن العربي أن الفأرة عند مالك طاهرة خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [5] ، ولا نعلم عندنا خلافًا في طهارتها في حال حياتها [6] .

(1) الذي في"النوادر والزيادات"1/ 142: وروى ابن رشيد عن ابن نافع عن مالك في الزيت إذا أصابته النجاسة أنه يغسل.

(2) "مصنف عبد الرزاق"1/ 67 (208) .

(3) سيأتي برقم (2236) كتاب: البيوع، باب: بيع الميتة والأصنام.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 380،"المنتقى"7/ 292.

(5) "عارضة الأحوذي"7/ 300.

(6) انظر:"الوسيط"1/ 47،"روضة الطالبين"1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت