فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 20604

وعنه رواية رابعة: في جوازه بالمطبوخ منه في السفر إذا عدم فيه الماء، وعن الأوزاعي الوضوء بكل نبيذ، وحكى الترمذي عن سفيان الوضوء بالنبيذ [1] .

ونقل ابن بطال إجماع العلماء على أنه لا يتوضأ به مع وجود الماء، لأنه ليس بماء، قال: فلما كان خارجًا من حكم المياه في حال وجود الماء كان خارجًا من حكمها في حال عدمه [2] ، وقد سلف عن ابن حزم ذَلِكَ أيضًا.

واستدل للرواية الأولى بحديث أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود قَالَ: سألني النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن"ما في إدواتك؟"قُلْتُ: نبيذ، قَالَ:"ثمرة طيبة وماء طهور" [3]

وفي لفظ:"فتوضأ به، وصلى الفجر". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. قَالَ الترمذي: إنما روي عن أبي زيد، عن عبد الله مرفوعًا. وأبو زيد رجل مجهول، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث، هذا كلامه [4] .

وقد أعل بوجوه: أحدها: جهالة أبي زيد هذا، وتشكك شريك فيه، حيث قَالَ: أبو زيد أو زيد [5] . قَالَ ابن أبي حاتم في"علله": سمعت أبا زرعة يقول: أبو زيد رجل مجهول [6] .

(1) "سنن الترمذي"1/ 148 عقب حديث (88) .

(2) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 361.

(3) ورد بهامش (س) ما نصه: من خط الشيخ روي من حديث أبي أمامة أيضًا وهو غريب.

(4) رواه أبو داود (84) ، والترمذي (88) ، وابن ماجه (384) ، وقال الألباني في"ضعيف أبي داود" (11) : ضعيف.

(5) ورد بهامش (س) ما نصه: لعله يزيد.

(6) "علل ابن أبي حاتم"1/ 17 رقم (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت