الجنب يخرج ويمشي في السوق [1] ، وكذا في النكاح [2] ، وزعم الجياني أن في نسخة الأصيلي (شعبة) بدل (سعيد) قَالَ الأصيلي: وفي عرضنا على أبي زيد بمكة: سعيد، وكذا رواه ابن السكن وغيره، قَالَ أبو علي: وهو الصواب [3] .
ثم قَالَ البخاري: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنَا ابن أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا.
أما حديث أنس فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
نسخ البخاري مختلفة في تقديم حديث أنس على حديث عائشة وعكسه، وتقديم حديث عائشة هو ما مشى عليه الشراح: الداودي، وابن بطال، وبعض شيوخنا في شرحه.
وحديث أنس أخرجه مسلم من حديث هشام بن زيد، عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد [4] .
وهو مطابق لتبويب البخاري دون ما ذكره، وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث حميد عنه [5] ، وابن خزيمة في"صحيحه"من
(1) سيأتي برقم (284) .
(2) سيأتي برقم (5068) باب: كثرة النساء.
(3) "تقييد المهمل"2/ 579.
(4) مسلم (309) كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
(5) أبو داود (218) ، والنسائي 1/ 143، وأحمد 3/ 189. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (212) : إسناده صحيح على شرط البخاري.