فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
علي: كان قائمًا يصلي بهم، إذ انصرف [1] .
وفي رواية لأبي داود من حديث أبي بكرة: دخل في صلاةِ الفجر، فأومأ بيده أن: مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر، فصلى بهم [2] ، وفي أخرى له مرسلة: فكبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا. وفي مرسل ابن سيرين وعطاء والربيع بن أنس: كبر ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا.
واختلف في الجمع بين هذِه الروايات، فقيل: أراد بقوله: (كبر) : أراد أن يكبر، عملًا بالرواية السالفة: وانتظرنا تكبيره.
وقيل: إنهما قضيتا، أبداه القرطبي احتمالًا [3] ، وقال النووي: إنه الأظهر [4] .
وأبداه ابن حبان في"صحيحه"فقال بعد أن أخرج الروايتين من حديث أبي هريرة وحديث أبي بكرة: هذان فعلان في موضعين متباينين، خرج - صلى الله عليه وسلم - مرة فكبر، ثم ذكر أنه جنب، فانصرف فاغتسل، ثم جاء فاستأنف بهم الصلاة، وجاء مرة أخرى: فلما وقف ليكبر ذى أنه جنب قبل أن يكبر، فذهب فاغتسل، ثم رجع فأقام بهم الصلاة، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر [5]
قَالَ: وقول أبي بكرة: فصلى بهم، أراد بدأ بتكبير محدث، لا أنه رجع فبنى على صلاته، إذ محالٌ أن يذهب - صلى الله عليه وسلم - ليغتسل ويبقى الناس كلهم قيامًا على حالتهم من غير إمام إلى أن يرجع [6] .
(1) "المسند"1/ 88، 99.
(2) أبو داود (233) .
(3) "المفهم"2/ 228.
(4) "صحيح مسلم بشرح النووي"5/ 103.
(5) "صحيح ابن حبان"6/ 8 عقب الرواية (2236) .
(6) المصدر السابق 6/ 6 عقب الرواية (2235) .