وجاء في"صحيح مسلم":"أنه اغتسل عند مُوَيْه" [1] بضم الميم وفتح الواو وإسكان الياء، تصغير ماء، وأصله: موه، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها، هكذا هو في معظم نسخ مسلم، روى ذلك العذري والباجي.
وفي بعض نسخ مسلم"مَشْربة"-بفتح الميم وإسكان الشين المعجمة، ثم راء- وهي: حفرة في أصل النخلة، يجمع الماء فيها ليسقيها. قَالَ القاضي عياض: وأظن الأول تصحيفًا [2] .
سابعها:
قوله: ("فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ") هذِه آية ومعجزة لموسى عليه أفضل الصلاة والسلام، لمشي الحجر بثوبه إلى ملأ من بني إسرائيل.
ثامنها:
قوله: ("فجمح موسى") أي: أسرع إسراعًا في مشيه خلف الحجر، ليأخذ ثوبه لا يرده شيء، وكل شيء مضى لوجهه على أمر فقد جمح، قَالَ تعالى: {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [التوبة: 57] .
قَالَ ابن سيده: جمح الفرس بصاحبه جمحًا وجماحًا: ذهب يجري جريًا غالبًا، وكل شيء مضى لشيء على وجهه فقد جمح [3] .
وقال الأزهري في"تهذيبه": فرس جموح: إذا ركب رأسه فلم يرده اللجام، وهذا ذم، وفرس جموح، أي: سريع، وهذا مدح [4] .
(1) مسلم (339/ 156) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى.
(2) "إكمال المعلم"7/ 350.
(3) "المخصص"2/ 100.
(4) "تهذيب اللغة" (1/ 645) مادة: جمح.