فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 20604

رابعها:

("بينا") سلف الكلام عليها في الحديث الرابع من باب بدء الوحي.

وقوله: ("عريانًا") هو مصروف؛ لأنه فُعلان بالضم بخلاف فَعلان إذا كانت الألف والنون زائدتين مثل حمران وسكران.

("والجراد") جمع جرادة، والجرادة تقع على الذكر والأنثى، قاله الجوهري [1] . وليس الجراد تذكيرًا للجرادة، إنما هو اسم جنس كالبقر والبقرة، فحق مذكره ألا يكون مؤنثه من لفظه؛ لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع، وقيل: الجراد الذكر، والجرادة الأنثى، حكاه ابن سيده [2] .

سميّ جرادًا؛ لأنه يجرد الأرض فيأكل ما عليها، وله قبل أسماء أن يصير جرادًا، ذكرها ابن سيده [3] وغيره. وفي رواية للبخاري في كتاب التوحيد"رجل جراد" [4] ، أي: جماعة من جراد. والرِّجل -بالكسر- الجراد الكثير، وهو من أسماء الجماعات التي لا واحد لها من لفظها، يقال: رِجل من جرادٍ، وسرب من ظباء، وخبط من نعام، وعانة من الحمير.

وقوله: ("فَجَعَلَ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ") ذكر أهل اللغة أن الحثية باليدين جميعًا، قَالَ ابن سيده: الحثي: ما رفعت به يديك، يقال: حثى يحثي ويحثو، والياء أعلى [5] ، وزعم ابن قرقول أنه يكون باليد الواحدة أيضًا.

(1) "الصحاح"2/ 456.

(2) "المحكم"7/ 223 مادة: جرد.

(3) "المخصص"2/ 351.

(4) سيأتي برقم (7493) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ} .

(5) "المحكم"3/ 331 - 332، 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت