فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 20604

والمختار منها أن المراد: نواحي الفرج الأربع، والشعب: النواحي، والأقرب عند الشيخ تقي الدين أن المراد: اليدين والرجلين، أو الرجلين والفخذين، فيكون الجماع مكنيا عنه بذلك، واكتفي بما ذكر عن التصريح [1] .

رابعها:

قوله: ("ثُمَّ جَهَدَهَا") هو: بفتح الجيم والهاء، أي: بلغ جهده منها، وقيل: حفزها أي: كدها بحركته. وقيل: بلغ مشقتها.

خامسها: في حكمه:

وهو أن إيجاب الغسل لا يتوقف على إنزال المني، بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل على الرجل والمرأة، ولهذا جاء في رواية أخرى في الصحيح:"وإن لم ينزل" [2] .

فيكون قوله:"جلس .."إلى آخره خرج مخرج الغالب، لا أن الجلوس بين شعبها وجهدها شرط لوجوب الغسل، وهذا لا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة: كعثمان وأُبي ومن بعدهم كالأعمش وداود، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرنا، وخالف بعض الظاهرية داود ووافق الجماعة [3] ، ومستند داود هو حديث:"إنما الماء من الماء" [4] .

(1) "إحكام الأحكام"ص 147.

(2) مسلم (348) .

(3) انظر:"المحلى"2/ 2 - 4.

(4) رواه مسلم برقم (343) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء، وأبو داود (217) ، وأحمد 3/ 29، 36. وأبو يعلى 2/ 432 (1236) ، وابن خزيمة 1/ 117 (233) ، وأبو عوانة في"مسنده"1/ 240 (815) ، والطحاوي في"شرح معاني ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت