والبيهقي في"سننه"وغيرهما [1] .
وقوله: إن أبا سلمة خالفه زيد بن أسلم. لا يضره لأن أبا سلمة إمام حافظ، وقد زاد فيقبل؛ ولأن الراوي قد ينشط فيرفع.
وقال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث عطاء بن يسار عن زيد بن خالد قَالَ: سألتُ خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير، وأبي بن كعب، فقالوا: الماء من الماء. فيه علة؟ قَالَ: نعم، ما يروى من خلافه عنهم [2] .
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني وسئل عن هذا الحديث، فقال: إسناد حسن، ولكنه شاذ [3] .
ثانيها:
الحديث الثاني أخرجه مسلم أيضًا هنا عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، وعن أبي غريب عن أبي معاوية، وعن أبي موسى، عن غندر، وعن شعبة ثلاثتهم عن هشام [4] .
وفي حديث شعبة، عن هشام، عن أبيه، عن المليء -يعني أبا أيوب- عن أبي. رواه أبو سلمة، عن عروة، عن أبي أيوب مرفوعًا.
ثالثها:
قوله: (وَذَلكَ الآخر) -بفتح الخاء كما قال ابن التين- رويناه به، وقَالَ: وضبط في بعض الكتب بكسرها، كأنه يقول: هذا الآخر من فعله - صلى الله عليه وسلم - فهو ناسخ لما قبله.
(1) "صحيح ابن خزيمة"1/ 112 (224) ، و"السنن الكبرى"1/ 164.
(2) انظر:"التمهيد"23/ 111.
(3) انظر:"التمهيد"23/ 110.
(4) مسلم (346) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.