فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 20604

واعتذروا عن الحديث بأن أمره لها باجتناب الطواف؛ لأجل المسجد واللبث فيه، وجوابه أنه لو أراد ذلك لقال لها: لا تدخلي المسجد، ولما قال لها:"لا تطوفي"كان ذلك دليلًا على المنع في حق الطواف نفسه، كيف وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة" [1] ؟! والصلاة الطهارة شرط فيها بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور" [2] .

سابعها:

قولها: (وَضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ) . هو محمول على استئذانه لهن في ذلك، فإن التضحية عن الغير لا تجوز إلا بإذنه، وفي رواية أخرى: وأهدى عن نسائه البقر [3] .

وهي دالة على أن البقر مما يهدى، وأنه يجوز إهداء الرجل عن غيره، وإن لم يعلمه، ولا أذن له، وكان هذا الهدي -والله أعلم- تطوعًا.

واستدل به مالك على أن التضحية بالبقر أفضل من البدن [4] ،

(1) رواه الدارمي 2/ 1165 (1889) ، وأبو يعلى 4/ 467 (2599) ، وا بن الجارود في"المنتقى"2/ 87 - 88 (461) ، وابن خزيمة 4/ 222 (2739) ، وابن حبان 9/ 143 - 144 (3836) ، والحاكم 1/ 459، والبيهقي 5/ 85 من حديث ابن عباس مرفوعًا، قال النووي في"المجموع"2/ 77: إسناده ضعيف، والصحيح عندهم أنه موقوف على ابن عباس. قال الذهبي في"التلخيص"1/ 459: صحيح وقفه جماعة، وصححه الألباني في"الإرواء" (121) .

(2) رواه مسلم (224) كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، من حديث ابن عمر.

(3) رواه مسلم (1211/ 120) كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام.

(4) انظر:"المعونة"1/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت