فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خاتمة:
اختلف العلماء في فسخ الحج إلى العمرة، وهو تحويل النية من الإحرام بالحج إلى العمرة؛ فجمهور العلماء على المنع من ذلك [1] ، وذهب ابن عباس إلى جوازه [2] ، وبه قال أحمد [3] وداود [4] وكلهم متفقون: أن الشارع أمر أصحابه عام حجَّ بفسخ الحج إلى العمرة.
وأجاب الجمهور عنه: بأن ذلك كان خاصًّا بهم، وقد روى ربيعة عن الحارث بن بلال، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، الفسخ لنا خاصة أو لمن بعدنا؟ قال:"لنا خاصة"أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه [5] .
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 101،"النوادر والزيادات"331/ 2،"عيون المجالس"2/ 833،"البيان"4/ 71،"المغني"5/ 95.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 425 (15779) .
(3) "المغني"5/ 95 - 96.
(4) "المحلى"7/ 103.
(5) أبو داود (1808) ، والنسائي 5/ 179، وابن ماجه (2984) ، ورواه أحمد 3/ 496.
قال ابن القيم في"زاد المعاد"2/ 192 قال عبد الله: فقلت لأبي: فحديث بلال بن الحارث في فسخ الحج، يعني قوله: لا أقولُ بهن لا يُعرف هذا الرجل، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثبت. هذا لفظه.
ثم قال ابن القيم: وممَّا يدلُّ على صحة قول الإمام أحمد، وأنَّ هذا الحديث لا يَصِحُّ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن تلك المتعة التي أمرهم أن يفسخوا حجهم إليها أنَّها لأبد الأبد، فكيف يثبت عنه بعد هذا أنَّها لهم خاصة؟ هذا من أمحل المحال. وكيف يأمرهم بالفسخ ويقول:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"، ثم يثبت عنه أنَّ ذلك مختص بالصحابة دون من بعدهم: فنحن نشهد بالله أنَّ حديث بلال بن =