فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 20604

والنطفة: جمعها نطف، وكل منى نطفة، والعلقة: الدم الجامد الغليظ؛ سميت بذلك لرطوبتها وتعلقها بما تمر به، والمضغة: قطعة لحم قدر ما يمضغه الماضغ.

وفقه الحديث:

أن الله تعالى علم أحوال خلقه قبل خلقهم، ووقت أرزاقهم وآجالهم وسعادتهم وشقاوتهم، فأراد البخاري بهذا التبويب معنى ما روي عن علقمة: إذا وقعت النطفة في الرحم قال الملك: مخلقة أو غير مخلقة، فإن قال: غير مخلقة مجَّت الرحم دما، وإن قال: مخلقة، قال: أذكر أم أنثى؟

ويحتمل أن يكون المراد ما فسره في الحديث: إذا أراد خلقه قال: مخلقة، وإن لم يرد قال: غير مخلقة.

ويحتمل أن يكون أراد الآية الكريمة {مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [الحج: 5] ، والحديث عليها، ويحتمل أن يكون المراد بالآية أنها تكون غير مخلقة في الحالة الثانية، ثم تخلق بعد ذلك، والواو لا توجب ترتيبًا.

وغرض البخاري بهذا الباب -والله تعالى أعلم- أن الحامل لا تحيض، وهو قول أبي حنيفة (والكوفيين) [1] والأوزاعي وأحد قولي الشافعي [2] ؛ لأن اشتمال الرحم على الولد يمنع الخروج.

وقال مالك، والشافعي في أظهر قوليه أنها تحيض [3] ، وحكي عن

(1) ذكرت في الأصل: الكوفي، ولعل المثبت هو المناسب للسياق.

(2) انظر:"المبسوط"2/ 20،"التمهيد"16/ 87،"روضة الطالبين"8/ 375،"المغني"1/ 443 - 444.

(3) انظر:"التمهيد"16/ 87،"روضة الطالبين"8/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت