فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 20604

فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية إلى قوله {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] [1] .

وأما الواحديُّ فذكرها في سورةِ النساءِ، فقال: قوله تعالى من سورة النساء: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] ثم ساق حديثَ البخاريِّ، ثم ساقه من حديثِ عمَّار، وفيه: فأنزل اللهُ رخصةَ التطهير بالصعيدِ الطيبِ، فقامَ المسلمون فضرَبوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم، ولم يقبضوا من التراب شيئًا، ثم ذكر كيفية التيمم [2] .

وقال أبو بكرِ بن العربي: هذِه معضلةٌ ما وجدتُ لدائها من دواءٍ، آيتانِ فيهما ذكر التيمم، في النساء والمائدة، ولا نعلم أيتهما عنت عائشةُ بقولها: فانزلت آية التيمم [3] .

وقال ابن بطَّال: هي آية المائدةِ وآية النساءِ؛ لأن الوضوءَ كان لازمًا لهم قبل ذَلِكَ، والآيتان مدنيتان، ولم تكن صلاةٌ قبل إلا بوضوءٍ، فلما نزلت آية التيمم لم يُذكر الوضوء، لأنه [4] متقدمًا (قالوا) [5] ؛ لأن حكم التيمم هو الطارئُ عَلَى الوضوء، وقيل: يحتمل أن يكون أولًا نزل أول الآية، وهو فرضُ الوضوءِ، ثم نزل عند هذِه الواقعةِ آيةُ التيمم، وهو تمام الآية، وهو: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} {المائدة: 6} أَو يحتمل أن الوضوء كان بالسنة لا بالقرآن ثم أنزلا معًا، فعَّبرت عائشةُ بالتيمم إذ كان هو (الأصل) [6] المقصود [7] .

(1) "الجمع بين الصحيحين"4/ 17.

(2) "أسباب النزول"ص 158 (317) .

(3) "أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 441.

(4) ورد بهامش (س) : لعله سقط: كان.

(5) في (ج) : متلوًا.

(6) ساقطة من (ج) .

(7) "شرح ابن بطال"1/ 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت