وهذا رواه مالكٌ، عن نافع عنه مطولًا، ورواه الشافعيُّ أيضًا، ثم قَالَ: والجُرُف: قريب من المدينة [1] . وروي أيضًا مرفوعًا، والمحفوظ الأول كما نبه عليه البيهقي [2] .
والجُرُف: بضم الجيم والراء، وقد علمته. وقال الزبير: إنه عَلَى ميلٍ منها. وقال ابن إسحاق: عَلَى فرسخٍ، وهناك كان المسلمون يعسكرون إذا أرادوا الغزوَ [3] .
وقال صاحب"المطالع": هو عَلَى ثلاثة أميال إلى جهةِ الشام، به
مالُ عمرَ وأموالُ أهلِ المدينةِ، ويعرف ببئر جشم وبئر جمل [4] .
والمِرْبَد: بكسر الميم وفتح الباء من ربد بالمكان: إذا أقام به، بينه وبين المدينةِ ميلان [5] ، قاله صاحب"المطالع".
وقال غيره: ميل أو ميلان. وقال ابن التين: رويناه بفتح الميم، وهو في اللغةِ بكسرها.
قَالَ ابن سيده: والمِربَد: محبس الإبلِ. وقيل: هي خشبةٌ أو عصى تعترض صدورَ الإبلِ تمنعها عن الخروجِ، ومربد البصرة من ذَلِكَ؛ لأنهم كانوا يحبسون فيه الإبل. والمِرْبَد: فضاءٌ وراء البيوتِ ترتفق به. والمربد: كالحجرة في الدار. ومربد التمر: جرينه الذي يوضع فيه بعد الجذاذ لييبس.
قَالَ سيبويه: هو اسم كالمطبخ، وإنما مثله به؛ لأن المطبخَ ييبس [6] .
(1) "الموطأ"1/ 62 (153) كتاب: الطهارة، باب: العمل في التيمم،"الأم"1/ 39.
(2) "السنن الكبرى"1/ 213 - 233.
(3) انظر:"معجم ما استعجم"2/ 377.
(4) انظر:"معجم البلدان"2/ 128.
(5) انظر:"معجم البلدان"5/ 97 - 98.
(6) "المحكم"10/ 40 مادة: (ر ب د) .