وفي بعضها:"يَكْفِيكَ الوَجْهُ وَالْكَفَّانِ".
وكلها دالة عَلَى الاقتصار عَلَى الكوعين؛ إذ هو حقيقة الكف، وهو قول علي، وسعيد بن المسيب، والأعمش، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحق [1] .
وروى ابن القاسم عن مالك أنه إن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت، وهذا يدل عَلَى أن التيمم عنده إلى المرفقين مستحب.
وممن ذهب إلى التيمم إلى المرفقين ابن عمر، وجابر، والنخعي، وا لحسن، ومالك، وأبو حنيفة، والثوري، والليث، والشافعي [2] .
وأبعد الزهري فقال: إلى الآباط [3] . والسنة الصريحة عاضدة للأول.
ورواية: المرفقين في تصحيحها نظر، وإن صححها الحاكم [4] .
ورواية: إلى المناكب نحوها، ثم إنه من فعلهم وليس من أمره - صلى الله عليه وسلم -.
ومعنى (تفل فيهما) : نفخ.
(1) قول علي وعطاء رواهما عبد الرزاق في"المصنف"1/ 211، 213 (824، 816) . وانظر:"الأوسط"لابن المنذر 2/ 50 - 51.
(2) رواها عبد الرزاق في"المصنف"1/ 211 - 212 (817) ، (820) ، (821) ، (822) كتاب: الطهارة، باب: كم التيمم من ضربة، وابن أبي شيبة 1/ 145 - 147 (1673) ، (1675) ، (1680) ، (1683) ، (1688) كتاب: الطهارات، باب: في التيمم كيف هو، وانظر:"الأوسط"2/ 48 - 49،"عيون المجالس"1/ 213،"بدائع الصنائع"1/ 46،"روضة الطالبين"1/ 112،"فتح الباري"لابن رجب 2/ 253.
(3) ذكره ابن المنذر في"الأوسط"2/ 47.
(4) "المستدرك"1/ 180.