فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأغرب ابن شاهين فذكر حديث عمر مرفوعًا:"لا يؤم المتيمم المتوضئين"في"ناسخه ومنسوخه"، ثم ذكر بعده حديث عمرو بن العاص. ثم قَالَ: يحتمل أن يكون هذا الحديث ناسخًا للأول. قَالَ: وهذا الحديث أجود إسنادًا من حديث الزهري [1] .
وإن صح فيحتمل أن يكون النهي في ذَلِكَ لضرورة وقعت في وجود الماء. فإن قيل: يكون هذا رخصة لعمرو إذ لم ينهه ولم يأمره بالإعادة.
قيل له: لو كان رخصة له دون غيره لم يقل له:"أحسنت"وضحك في وجهه، ولقال له كما قَالَ لأبي بردة بن دينار.
ثم قَالَ البخاري رحمه الله: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا.
والتيمم بها هو مذهب جميع العلماء خلافًا لإسحاق بن راهويه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" [2] يدخل فيه السبخة وغيرها، كيف والمدينة سبخة؟! والسبخة واحد السباخ، وهو بفتح السين والباء، قاله ابن التين. وقال ابن سيده: هي أرض ذات ملح ونز [3] .
وقال صاحب"المطالع": هي الأرض المالحة، وجمعها سباخ، فإذا وصفت بها الأرض قلت: سبخة بالكسر.
وقال ابن الأثير: هي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر [4] .
(1) "ناسخ الحديث ومنسوخه"ص 134 - 137.
(2) سلف هذا الحديث برقم (335) كتاب: التيمم.
(3) "المحكم"5/ 56 مادة: سبخ.
(4) "النهاية في غريب الحديث"2/ 333.