فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 20604

الفجر إنما يدرك بالمراقبة بالجوارح الظاهرة.

الثاني عشر:

ارتحالهم إنما كان؛ لأجل الشيطان أو الغفلة، كما ورد في الحديث، لا لأن القضاء لا يشرع عند الطلوع كما تعلق به بعض الحنفية، ويوهنه أنه لم يوقظهم إلا حر الشمس، وهذا وقت يسوغ فيه القضاء بالإجماع، وصار هذا كنهيه عن الصلاة بأرض بابل [1] ، والوضوء من بئر ثمود إلا بئر الناقة [2] .

وأبعد من ادعى نسخه بقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ، وقوله:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" [3] فإن الآية مكية، وهذِه القصة بعد الهجرة، بل روى ابن أبي شيبة، عن عطاء بن أبي رباح أنه - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين في معرسه ثم سار [4] ، وكذا ذكره ذو مخبر أيضًا في حديثه [5] ، وكل وقت جاز للنافلة فالفريضة أجوز بالإجماع.

(1) حديث نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بأرض بابل رواه أبو داود من حديث علي (490) ، وهذِه الرواية ضعفها الألباني في"ضعيف أبي داود" (76) .

(2) سيأتي الحديث الدال على هذا من حديث عبد الله بن عمر برقم (3379) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الة تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} . مع العلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث نهاهم عن استخدام آبارها في السقي أو العجن وأمرهم أن يهريقوا الماء ولم يذكر عدم استخدامها لوضوء.

(3) سيأتي برقم (597) باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ورواه مسلم (684) كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

(4) لم أقف عليه في المطبوع، وقد رواه في"مصنفه"1/ 425 (4890) عن عطاء بن يسار بلفظ: صلى - صلى الله عليه وسلم - ركعتي الفجر بعدما جاز الوادي، ثم أمر بلالًا فأذن فأقام، ثم صلى الفريضة. ورواه عبد الرزاق 1/ 588 (2238) عن عطاء بن أبى رباح بلفظ المصنف.

(5) رواية ذي مخبر سلف تخريجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت