أحدها: أنه ضربةٌ واحدة، وعليه بوب البخاري، وهو أصح من رواية ضربتين كما سلف.
وثانيها: أنه ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، روي هذا عن ابن عمر والشعبي والحسن [1] وهو قول مالك والثوري والليث وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي [2] ، وذكره الطحاوي عن الأوزاعي [3] .
وهؤلاء كلهم لا يجزئه عندهم المسح دون المرفقين إلا مالكًا، فإن الفرض عنده إلى الكوعين [4] . وروي عن عليٍّ مثل هذا: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الكوعين [5] ، وهذا قولٌ ثالث.
وفيه قول رابع: أنه ضربتان يمسح بكل ضربة منهما وجهه وذراعيه إلى مرفقيه، وهذا قول ابن أبي ليلى والحسن بن حي [6] .
وفيه قول خامس: أنه ضربة واحدة للوجه والكفين إلى الكوعين، روي هذا عن عطاء [7] ومكحول [8] ، ورواية عن الشعبي [9] ، وهو قول
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 211 - 213 (817، 820، 826) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 141 - 146 (1673، 1675، 1676) .
(2) انظر:"الهداية"1/ 26،"المبسوط"1/ 121،"المنتقى"1/ 114،"الذخيرة"1/ 352،"الأم"1/ 42.
(3) "مختصر اختلاف العلماء"1/ 46.
(4) "المنتقى"1/ 114.
(5) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"1/ 213 (824) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"1/ 212.
(6) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 147.
(7) رواه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 211 (816) .
(8) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"1/ 147 (1696) .
(9) رواها عبد الرزاق في"المصنف"1/ 213 (826) .