وخالف في"فتاويه"فقال: إنها ليلة السابع والعشرين من ربيع الأول، قَالَ: وكان الإسراء سنة خمس أو ست من النبوة، وقيل: غير ذَلِكَ [1] .
وخالف في"شرح مسلم"فجزم بأنها ليلة السابع والعشرين من ربيع الآخر تبعًا للقاضي عياض [2] والله أعلم، وقد قيل: إنه كان في رمضان أيضًا، إذا تقرر ذَلِكَ.
فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
معنى"فُرِجَ عن سَقْفِ بَيْتِي": شق، وكذا"فرج عن صدري": شق، كما جاء في رواية أخرى.
وأخرى: شرح، وأصله: التوسعة، ومنه: شرح الله صدره. وفي البخاري في كتاب الحج"ثم غسله بماء زمزم" [3] ، وهو مخفف الراءِ، ويجوز تشديدها للمبالغة في الشق. يعني: أن الملائكة لم يدخلوا من باب بل من وسط السقف؛ ليكون أوقع في القلب صدق ما جاءوا به، وغسل؛ لأن الطهور شطر الإيمان.
الثاني:
الطست هو -بسين مهملة- وهو فارسي كما نقله الجواليقي عن أبي عبيد.
وقال الفراء: طيء تقول: طست، وغيرهم يقول: طس، وهم الذين
(1) "فتاوى الإمام النووي"ص 27.
(2) "إكمال المعلم"1/ 497، 498، و"صحيح مسلم بشرح النووي"2/ 209، 210.
(3) سيأتي برقم (1636) باب: ما جاء في زمزم.