فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد جاء أنه"استخرج منه علقة، وقال: هذا حظ الشيطان منك" [1] ، وذكر عياض أن موضع الخاتم إنما هو شق الملكين بين كتفيه [2] ، ووهاه القرطبي، وقال: هذِه غفلة؛ لأن الشق إنما كان في الصدر، وأثره خطًّا واضحًا، ولم يبلغ بالشقُّ حَتَّى نفذ إلى ظهره [3] .
وروى أبو داود الطيالسي والبزار وغيرهما من حديث عروة عن أبي ذر -ولم يسمع منه- في حديث الملكين"قَالَ أحدهما لصاحبه اغسل بطنه غسل الاناء، واغسل قلبه غسل المُلاء، ثم خاط بطني، وجعل الخاتم بين كتفيّ كما هو الآن" [4] .
وهو دال مع حديث البخاري لما نبه عليه القرطبي وأنه في الصدر دون الظهر [5] ، وإنما كان الخاتم في ظهره؛ ليدل على ختم النبوة به وأنه لا نبي بعده، وكان تحت نغض كتفه؛ لأن ذَلِكَ الموضع منه يوسوس الشيطان.
فائدة: البداءة بالإفراج ثم بالإفراغ، فيه: إبانة طريق السلوك لنا، وانظر إلى استخراج العلقة وقول الملك:"هذا حظ الشيطان منك"مع قوله بعد:"إن الله أعانني عليه فأسلم" [6] بالرفع، فيا ترى كيف حال اللعين معنا؟ نعتصم بالله منه.
(1) رواه مسلم برقم (162) كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات.
(2) "إكمال المعلم"1/ 314.
(3) "المفهم"6/ 137.
(4) "مسند الطيالسي"3/ 125 - 126 (1643) بهذا السند: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني أبو عمران الجونيُّ عن رجل، عن عائشة به.
فالسند ضعيف؛ لأن فيه من لم يسم. وطريق البزار سبق تخريجه.
(5) "المفهم"6/ 137.
(6) رواه مسلم برقم (2814) كتاب: الجنة والنار، باب: تحريش الشيطان.