فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالإلطاف والعناية والإسعاف، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أنت الصاحب في السفر" [1] . ولذلك يظهر الفرق بين قوله: لله على أن أحج بفلان أو أحج فلانًا. وانظر إلى هذا مع قوله تعالى: {يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [يونس: 22] ، يظهر لك خصوصية للحق دون عموم الخلق.
الثالثة:
كان الإسراء ليلًا لوجوه:
أحدها: أنه وقت الخلوة والاختصاص ومجالسة الملوك، وهو أشرف من مجالستهم نهارًا، فهو وقت تناجي الأحبة، ووقت مجيء الطيف: وهو الخيال، فخص بوصف الكمال.
ثانيها: أن الله أكرم قومًا من أنبيائه بأنواع الكرامات ليلًا، قَالَ تعالى في قصة إبراهيم: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} [الأنعام: 6] ، فوجودها دال عَلَى وجوب وجود صانعها ومدبرها. وقال تعالى في قصة لوط: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 81] ، وقال: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] ، وقال في يعقوب: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: 98] أخَّر دعاءه إلى وقت السحر من ليلة الجمعة. وقرب موسى نجيًا ليلًا. وذلك قوله: {قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} [القصص: 29] وواعده أربعين ليلة. وقال لما أمره بالخروج من مصر ببني إسرائيل: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) } [الدخان: 23] .
ثالثها: أن الله تعالى أكرمه ليلًا بأمور منها انشقاق القمر [2] ، وإيمان الجن به [3] . ورأى الصحابة آثار نيرانهم عَلَى ما ثبت في"صحيح"
(1) رواه مسلم (1342) كتابك الحج، باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره.
(2) سيأتي برقم (4867) كتاب: التفسير، باب: {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} .
(3) سيأتي برقم (4921) من كتاب: أحاديث الأنبياء.