فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحديث:"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة أو يوم الجمعة" [1] فذاك بالنسبة إلى الأيام، فليلة القدر خير من ألف شهر، وقد دخل في هذِه الليلة أربعة آلاف جمعة بالحساب الجملي، فتأمل هذا الفضل الخفي.
ثامنها: أن أكثر أسفاره - صلى الله عليه وسلم - كان ليلًا، ومن ذَلِكَ حديث الوادي، وأمر أمته بسيره، فقَالَ:"عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل" [2] .
تاسعها: لينفي عنه ما ادعته النصارى في عيسى بن مريم لما رفع إلى (السماء) [3] نهارًا، وادعوا فيه البنوة تعالى الله عن ذَلِكَ.
عاشرها: لأنه وقت الاجتهاد للعبادة منه - صلى الله عليه وسلم -، فقد قام حَتَّى تورمت قدماه [4] . وكان قيام الليل في حقه واجبًا، وقال في حقه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } [المزمل: 1، 2] ، فلما كانت عبادته ليلًا أكثر أُكْرِمَ بالإسراء فيه، وأمره بقوله: {وَمِنَ اَلَّيلِ فَتَهَجَّدْ} الآية [الإسراء: 79] .
الحادي عشر: ليكون أجر (المصدق) [5] به أكثر ليدخل فيمن آمن بالغيب دون من عاينه نهارًا، وفيه إبطال للتنويه أن الظلمة شأنها الإهانة والشر، والنور من شأنه الإكرام والخير.
(1) رواه مسلم (854) كتاب: الجمعة، باب: فضل يوم الجمعة، من حديث أبي هريرة.
(2) رواه أبوداود (2571) ، وابن خزيمة (2555) ، والحاكم (1/ 445) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصححه الألباني في"الصحيحة" (681) ، وفي"صحيح سنن أبي داود" (2317) .
(3) من (ج) .
(4) سيأتي برقم (4836) من حديث المغيرة، كتاب: التفسير، باب: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} .
(5) في الأصول: المتصدق، والمثبت من عمدة القاري، ولعله الصواب.