فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف: 92] [1] .
ونظير ذَلِكَ حال يوسف مع إخوته، وهارون - عليه السلام - دليل عَلَى أن قومه سيحبونه، وينقلب بغضاؤهم ودادا. وكذلك صنع الله لنبيه. وقد كان هارون - عليه السلام - محببًا (إلى) [2] قومه بني إسرائيل، وكانوا يؤثرونه عَلَى موسى.
قَالَ: وإدريس دليل ما اتفق من كتاب الرسول إلى الآفاق؛ فإن إدريس كان يخط، وهو أول من كتب بالقلم. ونظير حال موسى - عليه السلام - فيما آل إليه أمره من لقاء الجبابرة، وإخراجهم من الأرض المقدسة حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في) [3] فتح مكة وقهره للمستهزئين المتكبرين من قريش.
ونظير حال إبراهيم - عليه السلام - في إسناده ظهره إلى البيت المعمور، حال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجه البيت، واختتام عمره بذلك، نظير لقاء إبراهيم آخر السموات، ولا بأس بذلك، ولكن يحتاج إلى تنبيهات:
منها: إجراؤه لذكر التعبير، فإن ذَلِكَ يوهم أن قصة الإسراء كانت منامًا، وقد صححنا أنها يقظة.
والذي يرفع الإشكال أن الفأل في اليقظة نظير الأحلام. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحب الفأل الحسن [4] . وهذا القدر كافٍ لئلا نخرج إلى حد السآمة.
(1) رواه أبو الشيخ في"أخلاق النبي"1/ 260 (80) من حديث عمر بن الخطاب، وفي سنده ضعف لجهالة حال بعض آل عمر.
(2) في (ج) : في قومه.
(3) في (ج) : على.
(4) روى الحاكم بسنده إلى أبي بردة بن أبي موسى قال: أتيت عائشة فقلت: يا أماه، حدثيني بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الطير تجري ="