ركعتين في الحضر. وزعم ابن عباس، ونافع بن جبير بن مطعم، والحسن، وابن جريج أن الصلاة فرضت أولًا أربعًا، وفي السفر ركعتين ركعتين: فقولها: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين. يجوز أن يكون قبل الإسراء إن عني بذلك قيام الليل، أو صلاة الغداة والعشي، فإنها كانت ركعتين ركعتين، وإليه الإشارة بقوله: (من صلى البردين دخل الجنة) [1] ، كما سلف، والزيادة عند الإكمال، لكن الظاهر أن المراد حين فرضها ليلة الإسراء، ففي حديث معمر، عن، الزهري، عن عروة، عن عائشة: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الأولى، وذكر ابن عبد البر، عن الحسن والشعبي في صلاة الحضر كانت بعد الهجرة بعام أو نحوه [2] . وأدعى بعضهم فيما حكاه المنذري أنه يحتمل أن يكون المراد، ففرضها ركعتين إن اختار المسافر ذلك فعل وجهها في المقدار لا في الإيجاب، والذي عليه الجمهور [ما] [3] ، على حكاه ابن بطال في حديث عائشة في الكتاب، كما أنها أفتت بخلاف ذلك، وأنها كانت تتم في السفر، لكنها قضت أن القصر ليس على الإيجاب، فلذلك أتمت [4] .
فائدة: زيادة ركعتين على ركعتين نسخ للأول لا زيادة صلاة خلافًا، كما نبه عليه السهيلي [5] .
(1) سيأتي برقم (574) كتاب مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة الفجر.
ورواه مسلم برقم (635) كتاب: المساجد، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر.
(2) "التمهيد"8/ 43.
(3) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.
(4) "شرح ابن بطال"2/ 8، 10.
(5) "الروض الأنف"1/ 283.