واختلف عندهم في الدبر والإليتين، فقيل: الكل عورة واحدة، فيعتبر ربعه، وقيل: كل إلية عورة، والدبر ثالثهما [1] ، وعند الشافعي القليل والكثير سواء، حتى الشعرة من رأس الحرة وظفرها [2] . وعند الحنفية أن انكشاف القليل لا يمنع، وكذا الكثير في زمن قليل، وهو أن لا يؤخر عنه ركنًا من أركان الصلاة، ولا يصح شروعه مع الانكشاف [3] .
وعندهم قول: إن من نظر من زيقه ورأي فرجه تبطل صلاته، وكذا إذا كان قميصه محلول الجيب وانفتح حتى رأى عورة نفسه وإن لم ينظر [4] . فعلى هذا: الستر شرط من نفسه، وعامة أصحابهم جعلوه شرطًا من غيره فقط؛ لأنها ليست عورة في حق نفسه [5] .
وحكى الأول شيخنا قطب الدين في"شرحه"عن"شرح الهداية"عن الشافعي وأحمد وتابعه عن شرحه، ولا أعرفه عن الشافعي. قيل: مذهبه الصحة.
(1) انظر:"شرح فتح القدير"1/ 262.
(2) انظر:"البيان"2/ 116.
(3) انظر:"شرح فتح القدير"1/ 261.
(4) انظر:"تبيين الحقائق"1/ 95.
(5) انظر:"شرح فتح القدير"1/ 261.