فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 20604

وقال ابن قرقول: هو بفتح الفاء والتشديد في الراء، ويقال تخفيفها أيضًا. وهو كما قال البخاري في كتاب اللباس: القباء الذي شق من خلفه. وقال القرطبي: القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكمين والوسط مشقوق من خلف، يتشمر فيه للحرب والأسفار [1] . قلت: وهو لبس الأعاجم.

ثالثها: قيل: إن لبسه كان قبل تحريم الحرير على الرجال. قال النووي: ولعل أول النهي والتحريم كان حين نزعه، ولهذا قال في حديث جابر عند مسلم: صلى في قباء ديباج ثم نزعه. وقال:"نهاني عنه جبريل"فيكون أول التحريم هذا [2] . قال ابن حزم: وروينا عن أبي الخير أنه سأل عقبة بن عامر الجهني عن لبنة حرير في جبة فقال: ليس بها بأس [3] .

رابعها: قوله: ("لا ينبغي هذا للمتقين") وفي رواية:"إن هذا ليس من لباس المتقين" [4] أي: المؤمنين، فإنهم هم الذين خافوا الله تعالى واتقوه بإيمانهم وطاعتهم له.

خامسها: اختلف العلماء في الصلاة في الثوب الحرير:

فقال الشافعي وأبو ثور: يحرم وتصح. وقال ابن القاسم عن مالك:

من صلى في ثوب حرير يعيد في الوقت إن وجد ثوبًا غيره. وعليه جل أصحابه. وقال أشهب: لا إعادة عليه في الوقت ولا غيره. وهو قول

(1) السابق 5/ 397.

(2) "مسلم بشرح النووي"14/ 52.

(3) "المحلى"4/ 40.

(4) رواه الطبراني 17/ 275 (758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت