راوي النسائي: سمعت عبد الصمد البخاري يقول: حفص بن عمر لا أعرفه إلا أن يكون سقط (...) [1] عمرو فيكون حفص بن عمرو الزبالي.
قلت: لكن حفص هذا لم يرو عنه النسائي، وروى عنه ابن ماجه فقط. قال [2] : هذا هو حفص بن عمر أبو عمرو المهرقاني الرازي معروف.
إذا تقرر ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: ميمون بن سياه ورع صدوق، ضعفه ابن معين. ومنصور بن سعد هو البصري صاحب اللؤلؤ ثقة. وعمرو بن عباس بالباء الموحدة انفرد به، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، ولا أعرف [3] حاله، وباقي رجال إسناده معروفون.
ثانيها: قوله:"وأكل ذبيحتنا": جاء في الإسماعيلي:"وذبحوا ذبيحتنا"، وذلك أن طوائف من الكتابيين والوثنيين يتحرجون من أكل ذبائح المسلمين.
وقوله: ("ذمة الله وذمة رسوله") أي: ضمان الله وضمان رسوله.
قال صاحب"المحكم": الذمام: الحق، والذمة: العهد والكفالة [4] .
وقال ابن عرفة: الذمة: الضمان، وبه سمي أهل الذمة لدخلوهم في
(1) كلمة غير واضحة في الأصل.
(2) كشط بالأصل بعده شطب، ولعله: إن حفص.
(3) في هامش الأصل: ذكره ابن حبان في"ثقاته" [فقال] فيه: ربما خالف، [وكذا ابن أبي] حاتم ولم يذكر فيه جرحا [ولا تعديلا] .
قلت: ما بين الحاصرتين أتت عليه الرطوبة، وما كتبناه محاولة لإتمام السياق.
انظر:"ثقات ابن حبان"8/ 486،"الجرح والتعديل"6/ 252 (1396) .
(4) "المحكم"11/ 56، مادة: (ذمم) .